ويأتي اهتمام الدكتور محمد نايل بدراسة المسلات في إطار البحث عن الجوانب العلمية المرتبطة بهذه الآثار، مع التركيز على العلاقة المحتملة بين التصميم الهندسي للمسلة والظواهر الطبيعية، وفي مقدمتها حركة الشمس وتغير اتجاه الظلال على مدار اليوم.
وتتيح دراسة الظلال الناتجة عن الأجسام الرأسية فهمًا أفضل لكيفية الاستفادة من ضوء الشمس في ملاحظة الوقت والاتجاهات، وهي من الموضوعات التي يمكن تناولها من خلال التحليل الهندسي والمقارنة بين مواقع الآثار وأبعادها.
كما تثير المسلات اهتمام الباحثين بسبب دقة تشكيلها وارتفاعها وطريقة إقامة قممها المدببة، وهي خصائص تستحق الدراسة في ضوء الإمكانات الفنية والهندسية التي توفرت للمصري القديم.
وتتطلب دراسة هذه الجوانب الجمع بين المعلومات التاريخية والقياسات الأثرية والتحليل العلمي، مع التمييز بين الحقائق المثبتة والفرضيات التي تحتاج إلى مزيد من الأدلة.
ومن هنا، تظل المسلات المصرية مجالًا مفتوحًا للدراسات المتخصصة التي تسعى إلى فهم العلاقة بين العمارة والبيئة الطبيعية، واستكشاف الأساليب التي استخدمها المصريون القدماء في تشييد آثارهم الخالدة.







