Image

زينة سعد.. مسيرة عراقية في الطب البديل والأعشاب الطبيعية تجمع بين الموروث العائلي والخبرة العلمية

زينة سعد، خبيرة ومتخصصة في مجال الطب البديل والأعشاب الطبيعية، من مواليد بغداد عام 1989، استطاعت أن تبني خلال سنوات مسيرتها المهنية تجربة خاصة في مجال العناية بالجمال والبشرة والجسم، مستندة إلى شغف بدأ معها منذ الصغر، وإلى إرث عائلي ارتبط بالمعرفة التقليدية بالأعشاب وطرق استخدامها.

وتأتي تجربة زينة سعد في هذا المجال من خلفية عائلية كان لها دور أساسي في تشكيل اهتمامها بالطب البديل، إذ ورثت شغفها بالأعشاب الطبيعية عن جدها من جهة والدتها، الذي تصفه بأنه كان من أبرز خبراء الأعشاب في العراق. وقد أسهم هذا الإرث في تكوين اهتمام مبكر لديها بالطبيعة ومكوناتها، قبل أن يتحول هذا الاهتمام مع مرور الوقت إلى مسار دراسي ومهني عملت على تطويره بصورة مستمرة.

رحلة علمية متعددة المحطات

لم تكتف زينة سعد بما اكتسبته من المعرفة المتوارثة داخل الأسرة، بل اتجهت إلى الدراسة والتدريب في عدد من الدول، بهدف توسيع خبرتها والاطلاع على مدارس وتجارب مختلفة في مجال الطب البديل والأعشاب الطبيعية والعناية بالجسم والبشرة.

وشملت رحلتها التعليمية الدراسة في الهند لمدة عامين، ثم واصلت مسيرتها في مصر لمدة عام، إلى جانب دراسة استمرت عامًا في سلطنة عمان. كما خاضت تجربة دراسية في الصين لمدة ستة أشهر متواصلة، لتصبح هذه الرحلة واحدة من أبرز المحطات التي شكلت تجربتها المهنية، لما أتاحته لها من فرصة للتعرف على طرق وأساليب مختلفة في التعامل مع الأعشاب الطبيعية ومجالات العناية بالبشرة والجسم.

زينة سعد.. مسيرة عراقية في الطب البديل والأعشاب الطبيعية تجمع بين الموروث العائلي والخبرة العلمية

وتعكس هذه المحطات حرص زينة سعد على الجمع بين المعرفة التي اكتسبتها من البيئة العائلية وبين ما تعلمته من تجارب ومدارس متعددة خارج العراق، في مسار تقول إنه ارتبط برغبتها في التطور المستمر واكتساب المزيد من الخبرات في المجال الذي اختارته.

من الشغف بالأعشاب إلى تأسيس مشروع متخصص

تحولت رحلة زينة سعد من مرحلة التعلم والبحث إلى تأسيس مشروعات متخصصة في مجال التجميل والعناية الطبيعية، حيث تقول إنها صاحبة أول مركز تجميل في العراق يعتمد على الطب البديل والأعشاب الطبيعية ضمن توجهه في تقديم خدمات التجميل والعناية.

ويمثل هذا المشروع بالنسبة إليها امتدادًا طبيعيًا للخبرة التي اكتسبتها على مدار سنوات، ومحاولة لتقديم مفهوم يجمع بين التجميل والعناية بالبشرة والجسم والاستفادة من المكونات الطبيعية.

ولم تتوقف تجربتها عند تقديم خدمات التجميل، إذ توسعت في مجال منتجات العناية الشخصية، وأصبحت تمتلك مجموعة من العلامات التجارية العالمية، إلى جانب منتجات للعناية بالبشرة والجسم تقول إنها تُصنع بصورة خاصة وحصرية باسمها.

### منتجات تحمل طابعًا خاصًا وتصنيع في عدة دول

وعن منتجاتها الخاصة بالعناية بالبشرة والجسم فقد جرى تصنيعها في عدد من الدول، من بينها كوريا والصين وفرنسا وتركيا وماليزيا والهند ومصر، وهو ما يعكس توجهها إلى الاستفادة من الخبرات التصنيعية المتنوعة في مجال مستحضرات التجميل والعناية الشخصية.

وتسعى من خلال هذه المنتجات إلى تقديم خطوط عناية تحمل اسمها وتلبي احتياجات مختلفة مرتبطة بالبشرة والجسم، في إطار توسعها من مجال الخدمات إلى مجال تطوير المنتجات والعلامات التجارية الخاصة.

كما تمتلك زينة سعد وكالة خاصة بالماتركس العشبية، التي تقدمها باعتبارها من المنتجات المتخصصة في التعامل مع عدد من المشكلات الجلدية. ويأتي هذا الجانب ضمن اهتمامها بتوظيف المكونات العشبية والطبيعية في مجال العناية بالبشرة، مع التأكيد على أهمية التعامل المتخصص مع الحالات الجلدية وعدم اعتبار المنتجات الطبيعية بديلًا تلقائيًا عن التشخيص والعلاج الطبي المتخصص.

وعلى المستوى المحلي، تمتلك زينة سعد مركزين للتجميل في العاصمة العراقية بغداد، أحدهما في منطقة الكرخ والآخر في منطقة الرصافة، وهو ما يمنح تجربتها حضورًا في جانبي العاصمة، ويعكس توسع نشاطها في مجال التجميل والعناية بالبشرة والجسم.

وتجمع مسيرتها بين عدة مسارات بدأت بالإرث العائلي المرتبط بالأعشاب، ثم الدراسة والتدريب في عدد من الدول، وصولًا إلى تأسيس مشروعات متخصصة في مجال التجميل والمنتجات الطبيعية. وتقدم زينة سعد نفسها بوصفها متخصصة في الطب البديل والأعشاب الطبيعية، مع تركيز واضح على توظيف المعرفة العشبية في مجالات العناية بالبشرة والجسم والجمال.

وتبرز في تجربة زينة سعد فكرة التعلم المستمر، إذ لم تعتمد على المعرفة الموروثة فقط، وإنما سعت إلى دعمها بالدراسة في دول مختلفة، والاستفادة من تجارب متنوعة في مجال الطب البديل والأعشاب والعناية بالجمال.

وبين بغداد والهند ومصر وسلطنة عمان والصين، امتدت رحلة الدراسة والتطور التي أسهمت في تشكيل تجربتها الحالية، قبل أن تنتقل إلى مرحلة تأسيس المراكز وإطلاق المنتجات والعلامات التجارية الخاصة بها.

وتشير مسيرتها كذلك إلى التحول الذي شهده قطاع التجميل والعناية الشخصية، حيث لم يعد النشاط مقتصرًا على تقديم الخدمات داخل مراكز التجميل، بل أصبح يشمل تطوير المنتجات والعلامات التجارية الخاصة والتوسع في مجالات العناية بالبشرة والجسم.

وبذلك تمثل زينة سعد نموذجًا لتجربة مهنية عراقية بدأت من المعرفة العائلية بالأعشاب الطبيعية، ثم تطورت عبر الدراسة في الخارج والعمل على تأسيس مشروعات متخصصة في بغداد، لتصبح رحلتها مرتبطة بمجالات الطب البديل والأعشاب الطبيعية والتجميل والعناية بالبشرة والجسم.