Image

د. محمد نايل: التماثيل داخل المقابر.. حراس صامتون أم أدوات ردع نفسي

د. محمد نايل: التماثيل داخل المقابر.. حراس صامتون أم أدوات ردع نفسي؟

تثير التماثيل المنتشرة داخل المقابر المصرية القديمة العديد من التساؤلات حول وظيفتها الحقيقية، خاصة عندما توضع في أماكن استراتيجية مثل المداخل والممرات الضيقة. وفي دراسة حديثة، يقدم د. محمد نايل تفسيرًا جديدًا يرى أن هذه التماثيل ربما أدت دورًا نفسيًا إلى جانب وظيفتها الدينية.

وتوضح الدراسة أن المصري القديم لم يكن يفصل بين العالم المادي والعالم الروحي كما نفعل اليوم، بل كان يرى أن الرموز قادرة على تجسيد قوى حقيقية. لذلك فإن وجود تماثيل تمثل الآلهة أو الحراس داخل المقبرة لم يكن مجرد تزيين، بل حضور رمزي للقوة الإلهية.

وتشير الدراسة إلى أن المتسلل الذي يجد نفسه داخل ممر مظلم ثم يواجه تمثالًا ضخمًا في صمت تام، قد يتعرض لشعور قوي بالرهبة، خاصة في سياق ثقافي يؤمن بأن هذه التماثيل تحمل قوة روحية حقيقية.

كما أن تكرار هذه التماثيل في نقاط متعددة داخل المقبرة يعزز الإحساس بالمراقبة الدائمة، وكأن المكان نفسه “يراقب” الداخل إليه، وهو ما يزيد من الضغط النفسي.

ويرى الباحث أن هذا الاستخدام الذكي للتماثيل يكشف عن فهم عميق لطبيعة الإدراك البشري، وقدرة المصري القديم على دمج الفن بالعقيدة لتحقيق وظيفة دفاعية غير مباشرة لكنها فعالة للغاية.