استغاثة إلي اجهزه الدولة من ملاك منتجع باي فيو ضد شركة بيراميزا

اشترينا منتجعًا سياحيًا… فوجدناه سكن عاملين!

قصة ملاك “Bay View – سهل حشيش” بين الوعود الإعلانية والواقع الفعلي

منذ عام 2017 أقدم عدد كبير من المواطنين والمستثمرين المصريين على شراء وحدات سكنية داخل مشروع Bay View – سهل حشيش التابع لشركة بيراميزا، استنادًا إلى مواد إعلانية ومخططات تسويقية عرضت المشروع باعتباره منتجعًا سكنيًا سياحيًا متكامل الخدمات داخل واحدة من أهم المناطق السياحية بالبحر الأحمر. وقد تضمنت هذه المواد وعودًا واضحة بوجود حمامات سباحة، مساحات خضراء، خدمات ترفيهية، ومستوى تشطيب يليق بمشروع سياحي مميز.

إلا أن المفاجأة – بحسب ما يرويه الملاك – ظهرت تدريجيًا بعد التعاقد وسداد مبالغ مالية كبيرة، حيث تبين لاحقًا أن تخصيص الأرض في الأساس كان “سكن عاملين” وليس “سكنًا سياحيًا للملاك”، وهو ما لم يكن معلومًا أو موضحًا بشكل صريح وقت البيع. هذا التضارب بين طبيعة التخصيص وما تم تسويقه خلق حالة من القلق لدى الملاك، نظرًا لما يترتب عليه من آثار استثمارية وقانونية وخدمية.

وعلى أرض الواقع، يشير عدد من الملاك إلى معاناة مستمرة منذ سنوات، تمثلت في تأخر مواعيد التسليم لفترات طويلة تجاوزت في بعض الحالات ثلاث إلى أربع سنوات، إضافة إلى تدني مستوى التشطيبات داخل الوحدات والمناطق المشتركة، وضعف الإضاءة والكهرباء ليلًا، ونقص الخدمات الأساسية. كما لفتوا إلى وجود أسلاك كهربائية مكشوفة وغرف كهرباء بلا أبواب في بعض المواقع، وهو ما يمثل – من وجهة نظرهم – مخاطر تتعلق بالسلامة العامة.

ومن بين أبرز النقاط المثارة أيضًا، وجود مبانٍ أو أماكن مخصصة لإقامة عمال داخل نطاق الكمبوند، وهو ما يراه الملاك إخلالًا بالخصوصية والطابع السياحي الذي تم التسويق له عند الشراء. كذلك أبدى بعضهم تخوفات من وجود أنشطة أو ورش داخل أماكن الجراجات دون وضوح كافٍ بشأن إجراءات السلامة أو التراخيص، مطالبين بزيادة الرقابة وتطبيق معايير الأمن الصناعي.

الملاك يؤكدون أن مطالبهم لا تتجاوز ما تم الإعلان عنه والتعاقد عليه، والمتمثل في: تقنين أوضاع المشروع بما يتوافق مع النشاط السكني السياحي، رفع كفاءة البنية التحتية والخدمات، الالتزام بمعايير السلامة، والوفاء بالجداول الزمنية للتسليم، فضلًا عن تفعيل ودائع الصيانة وتوظيفها لتحسين مستوى المشروع بشكل ملموس. كما يطالبون بتعامل الجهات الإدارية المعنية معهم بصفتهم ملاك وحدات سكنية داخل مشروع سياحي، بما يكفل لهم الحقوق والخدمات المرتبطة بذلك.

في المقابل، يرى خبراء في الشأن العقاري أن مثل هذه الحالات تسلط الضوء على أهمية الشفافية الكاملة في الطرح والإعلان، وضرورة وضوح التخصيصات والتراخيص منذ البداية، حفاظًا على ثقة المستثمرين في السوق العقاري والسياحي على حد سواء. فنجاح أي مشروع لا يرتبط فقط بجودة البناء، بل كذلك بالمصداقية والالتزام التعاقدي واستمرارية الخدمات بعد البيع.

تبقى القضية – في نظر أصحابها – قضية التزام بالوعود قبل أن تكون نزاعًا عقاريًا؛ فالملاك لا يطالبون سوى بتطابق الواقع مع ما تم عرضه عند الشراء، وببيئة سكنية آمنة تحفظ استثماراتهم وحقوقهم، وتدعم في الوقت ذاته صورة الاستثمار السياحي التي تسعى الدولة إلى تعزيزها.